تجمع أدبيات التربية على أن المعلم هو العنصر الفعال
والمؤثر فى مكونات المنظومة التعليمية بعناصرها
المختلفة ، وأنه يمثل المحور الرئيس فى عمليات التطوير
عامة ، وتطوير منظومة التعليم بشكل خاص.
ومن ثوابت السياسة التعليمية فى مصر السعى الدءوب
لتطوير نظام إعداد المعلم وتدريبه، وذلك فى إطار
السياسة العامة للدولة التى تستهدف النهوض بإعداد
المعلم وتطوير التعليم.
وتعد التربية العملية المختبر الميدانى لتطبيق مبادئ
التدريس ونظرياته، وتدريب معلم المستقبل على ممارسة
مهارات التدريس وفنياته، واكتساب أخلاقيات مهنة
المعلم، وقد أكدت الدراسات والبحوث التربوية على أن
التربية العملية تعد أهم مكون فى خطة الإعداد المهنى
للمعلم، وفى تكوينه من الناحية المهنية والشخصية.
ويمكن النظر إلى التربية العملية كوسط للربط بين
جانبى الإعداد المهنى للطالب المعلم (الجانب العلمى
الأكاديمى والجانب التربوى النظرى)، وهى فى نفس الوقت
المجال الذى تتكون فيه الاتجاهات المهنية المختلفة
والمسئوليات الأخلاقية والمهارات التدريسية.
ولما كان برنامج التربية العملية بكلية التربية بأسيوط
يواجه عدداً من المشكلات التى تعوق بلوغ أهدافه، مثل
المشكلات المرتبطة بالإعداد والتخطيط وإدارة البيئة
الصفية ، والمشكلات المرتبطة بعملية التدريس
والمسئوليات المهنية ، والمشكلات المرتبطة بالسادة
المشرفين وعمليات الإشراف والتقويم ، فقد ظهرت الحاجة
إلى القيام بهذا المشروع لتطوير برنامج التربية
العملية بكلية التربية جامعة أسيوط.